محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
507
الأصول في النحو
النون أبدلوا من اللام نونا وأدغمت إحدى النونين في الأخرى كما قال عز وجل : فَذانِكَ بُرْهانانِ [ القصص : 23 ] ، فإن سألت عن جماعة رجلا قلت : كيف أولئك الرجال وأولاك الرجال ، فإن سألت رجلا عن امرأتين قلت : كيف تانك المرأتان ، وإن سألت امرأة عن رجلين قلت : كيف ذانك الرجلان يا امرأة ، وإن سألتها عن جماعة قلت : كيف أولئك الرجال يا امرأة ، فإن سألت رجلين عن رجلين قلت : كيف ذانكما الرجلان يا رجلان ، وإن سألتهما عن جماعة قلت : كيف أولئكما الرجال يا رجلان ، وإن سألتهما عن امرأة قلت : كيف تيكما وتلكما المرأة يا رجلان ، وإن سألتهما عن امرأتين قلت : كيف تانكما المرأتان يا رجلان ، وإن سألت جماعة عن واحد قلت : كيف ذاكم الرجل يا رجال ، وإن سألتهم عن رجلين قلت : كيف ذانكم الرجلان يا رجال ، وإن سألتهم عن جماعة قلت : كيف أولئك الرجال يا رجال ، وإن سألتهم عن امرأة قلت : كيف تلكم المرأة يا رجال ، وإن سألتهم عن امرأتين قلت : كيف تانكم المرأتان يا رجال ، وإن سألت امرأتين فعلامة المرأتين والرجلين في الخطاب سواء ، فإن سألت نساء عن رجل قلت : كيف ذاكنّ الرجل يا نساء وباللام : كيف ذلكن الرجل يا نساء قال اللّه عز وجل : فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [ يوسف : 32 ] ، فإن سألتهن عن رجلين قلت : كيف تيكن ، وإن سألتهن عن جماعة قلت : كيف أولئكنّ النساء مثل المذكر . واعلم أنه يجوز لك أن تجعل مخاطب الجماعة على لفظ الجنس أو تخاطب واحدا عن الجماعة فيكون الكلام له والمعنى يرجع إليهم كما قال اللّه تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا [ النساء : 3 ] ولم يقل : ذلكم ؛ لأن المخاطب النبي والدليل على أن في هذا معنى فعل قولهم : هذا زيد منطلقا ؛ لأن منطلقا انتصب على الحال والحال لا بد من أن يكون العامل فيها فعل أو معنى فعل .